المداواة بمنتجات النحل

 

ازدهرت في الفترة الأخيرة المداواة بمنتجات طائفة النحل ودخلت هذه المنتجات في الصيدلانية الرسمية للطب الشرعي . أما المنتجات المعنية هنا فهي:

العسل، الغذاء الملكي، حبوب لقاح الأزهار، الدنج او البروبوليس، الشمع العسلي وسم النحل.

وسنحاول فيما يلي التعريف بكل منها باختصار:

 

العسل:

وهو رحيق الأزهار الذي يجمعه النحل من مختلف الأزهار العسلية. ومن ثم يخزنه في مخازن من شمع في مسكن الطائفة بعد أن ينشفه من الماء الزائد ويضيف عليه من انزيماته ويحوله الى عسل ناضج أساسا من أجل تغذيته وتغذية أولاده.

يقطف النحالون العسل الزائد عن حاجة الطائفة ويبيعونه. ومع أن المشهور هو أكل العسل بالخبز فأنه يمكن ان يدخل في كثير من وجبات الطعام في الطبخ وفي المشروبات وحتى في غيرها من الأستعمالات غير المعروفة من الكل. فالعسل هو مضاد للبكتيريا ولذا يمكن استعماله في الحروق والقروح لتعقيمها والتسريع بشفائها.

 

الغذاء الملكي:

وهو الحليب المكثف الذي تحلبه النحلات المرضعات من غدد في صدورها لتغذية أطفال النحل في طور انتقالها من بيضة الى يرقة الى حوراء. وبينما تتابع الملكات التغذية به كل حياتها يتوقف اعطاؤه لبقية النحل منذ اليوم الرابع.

والغذاء الملكي هو مزيج معقد غير معروف الا عند النحل. وهو مستعمل غالبا في مستحضرات التجميل وأيضا في كبسولات او ممزوجا مع منشطات أخرى مثل العسل او الجينسينغ وغير ذلك من اجل مزاياه المعروفة في تجديد الخلايا والشباب، كما يمكن وصفه ايضا لكثير من العلل.

 

حبوب لقاح الأزهار:

وهو هرمونات الأزهار المذكرة والمؤنثة التي يجمعه النحل من قلبها وتشكل البروتايين الذي يحتاجه كثيرا في غذائه اليومي ممزوجا بالعسل، ويقطفه النحال بواسطة مصائد خاصة ينصبها على مدخل الطائفة. وبعد أن ينقيه من الشوائب التي قد تكون علقت به وينشفه بواسطة الهواء الساخن من بعض الرطوبة الزائدة أو يجلده في الثلاجات قبل أن يدخله في مستحضرات بعض الأدوية الطبيعية وأو الأغذية الشافية.

وبما أنه قد تبين أن لبعض الناس حساسية على طلع الأزهار فمن المستحسن اجراء اختبار تجريبي قبل الشروع في استعماله كغذاء او كدواء.

كما أن حبوب لقاح الأزهار يمكن أن تستعمل بفعالية ثابتة في مساعدة بعض الناس على بناء مقاومة ضد الحساسية بأعطائهم جرعات منه تبدأ خفيفة وتنتهي كبيرة لمعالجتهم من الحساسية.

 

الدنج أو البروبوليس:

وهو الغراء الذي يجمعه النحل عن أغصان الأشجار والنباتات ويستعمله في طلاء داخل مسكنه وحتى داخل نخاريب أقراص الشمع التي يستعملها لخزن العسل او لولادة أطفاله بعد أن يضيف اليها مطهرا مانعا للفساد. وهو مادة غروية تستعمل غالبا في الصباغ، والكريمات، ومواد التجميل، في أشكال حبوب او كبسولات.

ويستعمل عديد من الناس هذه الحبوب للمساعدة على تحسين رائحة التنفس.

 

شمع النحل:

وهو مادة يفرزها النحل من غدد خاصة بداخل جسمه ويستعملها في بناء مسكنه الذي يعيش فيه. وهو مكون أساسا من العسل الذي يأكله. ويتكلف بناء كيلو من الشمع أستهلاك أربعة كيلوجرامات من العسل. وهو يستعمل في كريمات الوجه واليدين وفي المراهم وملونات الشفاه والحبوب والكبسولات الصيدلانية.

 

سم النحل:

وهو السم الذي تفرزه النحلة عندما تقرص. وفي حال يتعود عليه النحالون فلا يعود يؤثر بهم قد يكون في مرات نادرة قاتلا لبعض الناس الذين لديهم حساسية على سم النحل تزداد مرة بعد مرة كلما قرصتهم نحلة حتى يبلغ بهم الأمر انه لا يعود لديهم الوقت الكافي للوصول الى المستشفى لمعالجة الأختناق فيكون الموت المحتم. وننصح الذين يعرفون ان لديهم هذه المشكلة أن يحملوا دائما معهم ابرة مجهزة لأخذ جرعة من الأدرينالين او الأبينفرين يجب أن يصفها لهم الطبيب مسبقا. ولكن ليس معنى ذلك انه يجب الهلع وأخذ ابرة ادرينالين كلما احمر الجلد وانتفخ من قرصة نحلة. أن العوارض المميتة أقوى من ذلك بكثير أذ تبدأ بضيق النفس وحالة من الرعيان القوي واحمرار وانتفاخ كبيرين .وكثير من الناس يستعملون سم النحل كعلاج لدى الطبيب المداوي كشكل من اشكال الطب النحلي لتقوية جهاز المناعة لديهم . وقد كتب الكثير عن هذه المداواة والعديد من المرضى ينصحون به لمحاربة الام المفاصل والسليروزيس على انواعه ولكن من جهة ثانية نجد ان دكاترة كثيرين يحرمون استعماله. لذلك يجب عدم المباشرة بهذه المعالجة الا بعد تفكير كثير ومناقشات طويلة بين الطبيب المداوي والمعالج بسم النحل. لطفا لا تسرعوا بالأمساك بأول نحلة أذا وتجبروها على قرصكم.

 أما في الحالات العادية فأن قرصة النحل تتسبب بأنتفاخ موضعي مع احمرار مصحوب برعيان قد يمتد في بعض الحالات الى كامل اليد فيثقل تحريكها

 

الخلاصة:

من بين كل منتجات النحل كان العسل منذ القدم أول محلي استعمله الأنسان لتحلية طعامه وهو كان ولا يزال وسيبقى ملك الأغذية سواء بطيبه وأو بمنافعه فهل هناك حلوا آخر تتعدد ألوانه من الأبيض المائي الى العنبري المسود وتتنوع نكهاته بين الخفيف الناعم الى الى القوي الجارح بينما تمتد منافعه الصيدلانية من الغذاء الأغذى الى الدواء الأكثر فعالية وشمولية.

 

                                                                    رشيد يزبك

                                                                    عن مراجع مختلفة