الدنج أو العكبر أو ما يسميه
اليونانيون البروبوليس )أي أمام المدينة) هو مادة صمغية
يجمعها النحل عن الأشجار تحتوي على 55% صمغ وبلسم و 30 % شمع و10 % حبوب لقاح
الأزهار.
وهذه المادة تكون طرية في حرارة
25 درجة مئوية وقاسية في الطقس البارد، كما أنها تتحلل في الكحول ليصنغ منها صباغ،
ويستعملها النحل أصلا في سد الثقوب في مسكنه ولربط أجزائه ببعضها وفي أحيان كثيرة
لتغليف أي دخيل تجرأ ودخل ألى بيته ولم
يتمكن من رميه خارجا بعد أن قضى عليه.
وهذه المادة تحتوي على أكثر من
53 فلافونوييد مضادة للبكتيريا والألتهابات كما أنها تحمي الفيتامين سي من التأكسد
أو التدمير.
وقد تزايد أنتاج البروبوليس في
العالم منذ 1990 بسبب اهتمام الناس بمنافعه الطبية الخارقة. ولو فتحنا اليوم أي
مركز يتعاطى منتجات النحل او حتى الأغذية الطبية لوجدنا أن البروبوليس يحتل
الصدارة في أعلاناته. وهناك اليوم لائحة كاملة للمداواة بالبروبوليس وكيفية
تحضيرها وخصائصها الطبية، كما أن مجلات ومواقع المداواة بمنتجات النحل (الأبي
ترابي) على الأنترنيت تتوسع في شرحه ووصفاته.
والبرزبزليس هو مادة معقدة
للبدء بها، وبسبب أن النحل يجمعها عن الأشجار ولا ينتجها، فهي مختلفة انواعها عن
بعضها بين منطقة وأخرى تبعا لنوع الأشجار من منطقة جغرافية وأخرى وسوى ذلك. ولهذا السبب من الصعب جدا تقييم
مواصفات قياسية للبروبوليس. ولكن هذا لم يمنع من صدور نشرة عن المواصفات القياسية
للبروبوليس في مجلة عالم النحل دعى فيها العالمان بنكوفا ومركوسي الى وجوب وضع
مواصفات حديثة للبروبوليس مبنية على الأشجار التي جمع منها، ويمكن أن تحتوي
الخصائص لكل نوع من البروبوليس على نسبة الشمع التي يحتويها، والرواسب غير
المتحللة والملوثات. أما التبخر فمهم جدا لأنه يدل على عمر البروبوليس وجدته.
وتستطيع الفحوصات البيولوجية والبيوكيميائية أن تحدد القدرات الطبية لكل نوع من
الأنواع. ويتمنى العالمان أن يساعد الباحثون والمختبرات الخاصة والحكومية في كل
العالم على تجميع هذه المواصفات القياسية للبروبوليس.
ويمكن القول أن الأهتمام
بالبروبوليس ومنافعه الطبية واستعمالاته يتنامى يوما بعد يوم هنا وفي كل البلدان
العربية والأجنبية.
البروبوليس دواء
المستقبل
كما أن النحل يتميز بقدرة
استثنائية كمضاد حيوي، بحيث أذا وضعت بضع نحلات ميتة في ماء آسن لا يمكن أن ينمو
فيها اي بكتيريا كذلك للبروبوليس قدرة عجائبية على شفاء الجروح والقروح وكثير من الأمراض
أكثر من أي مضاد حيوي آخر.
ويمكن استعمال البروبوليس
بأشكال مختلفة بحسب الحال ، مثلا
البروبوليس الخام كما يجمع من
قفير النحل:
ويكون على شكل كتلة أو رقائق
ويمكن استعماله بالمضغ لمدة نصف ساعة على ثلاث مرات في اليوم بمعدل جرام واحد كل مرة.
البروبوليس المحبحب ويستعمل
بنفس الطريقة والمقادير كالسابق ويمكن أخذ ملعقة عسل معه كل مرة.
مرهم البروبوليس ويوضع على
الجلد ممزوجا مع زيت اللوز وزيت القمح
حبوب البروبوليس ويؤخذ منها
ثلاث حبات من عيار 50 ملليغرام يوميا قبل الغداء
كريم البروبوليس ويكون مركبا من
20 % عسل و 5 % بروبوليس و5 % زيت حبة البركة و5 % زيت اللوز
كما يمكن أضافة غذاء ملكي
وجليسرين وشمع نحل لهذا الكريم لحماية البشرة من التجاعيد وأعادة النضارة الى
الخلايا التعبة. علما أن أدخال البروبوليس لكريمات الوجه يجعلها قادرة على معالجة
كل مشاكل البشرة وحتى الكلف والزيوان والأكزيما وحب الشباب
أما زيت البروبوليس فيستعمل في
تغذية الشعر وتقويته ضد السقوط
والتقصف وذلك بفرك جلدة الرأس بمحلول من زيت البروبوليس مع زيت اللوز وزيت حبة
البركة مرتين في الأسبوع.
كما يفيد زيت البروبوليس في
معالجة امراض الفم والبلعوم وخصوصا القلاع وألتهاب اللثة وتسوس الأسنان والسعال
أما البروبوليس المنقوع في
الكحول فيستعمل لتطهير وتعقيم كل انواع الأمراض الجلدية والجروح والحروق وذلك
بالدهن سواء على اللثة أو اللوزتين أو الأسنان بالغرغرة.
كما يمكن صنع صابون بالبروبوليس
والعسل مع زيت الغار لمنع الأصابة بحب الشباب والأكزيما والصدف وتساقط الشعر
كما تشفي كبسولات البروبوليس
أمراض القرحة والتهاب المعدة والتهاب الجهاز البولي
أما علكة البروبوليس فلتطهير
الفم والبلعوم من الجراثيم ومنع الرائحة الكريهة.
ومعجون اسنان بالبروبوليس يمكنه
أن يطهر اللثة ويحفظ بياض الأسنان.
ولمن يفضلون المص يمكن أخذ
البروبوليس على شكل مصاصات بالعسل متوفرة في السوق.
رشيد يزبك
المراجع : أبيس وعارف