من أزهار النفل
والليمون في صور وعكار الى أزهار القصعين والصعتر في أيليج ومعاد صعودا الى أزهار
النعنع البري وشوك الطنبور في اللقلوق وصنين يجمع النحل نقطة نقطة أقدم حلو عرفه
الأنسان على هذه الأرض: العسل.
ومن أجل جني كيلو
واحد من العسل يزور النحل خمسة ملايين زهرة قاطعا في ذهابه وأيابه منها وأليها 120
ألف ميل.
واللبنانيون
مغرمون بالعسل الطيب ويؤمنون جدا بمنافعه الصيدلانية ولذلك تحشو الأمهات كل صباح
سندويشات بالعسل لأولادهم يأكلونه على فرصة الساعة العاشرة، بينما تحلي به أخريات
فناجين الشاي، ومنهن من يصنعن به حلويات ومعجنات مختلفة.
وبمقدار ما هناك
من ألوان متعددة للأزهار هكذا تتدرج ألوان العسل من الأبيض المائي الى العنبري
الغامق ويتفاوت مذاقه بين الناعم اللطيف والقوي الجارح.
وفي حين تأخذ
النحلة من الزهرة رحيقها فهي تنقل لها بالمقابل طلع الأزهار التي زارتها فتؤمن لها
اللقاح الضروري لتحقيق أنتاجها من الخضار والحبوب والثمار. ويحسبون أن ثلث ما نأكل
يأتينا بفضل النحل مباشرة او مداورة .والى جانب الخمسمائة طن عسل سنويا التي
ينتجها أربعة الاف نحال من مائة الف قفير يربح المزارعون خمسين مرة أكثر في
محاصيلهم الزراعية من ثمن العسل المنتج.
نقابة النحالين في
لبنان تعلن اليوم شهر أيلول الشهر الوطني للعسل وتدعو محبي الأغذية الطبيعية
للأستفادة من المهرجانات التي ستقيمها كل أحد من أيلول في عدة محافظات للتعرف الى
عالم النحل العجيب ولشراء مؤونة البيت من العسل الذي سيقطفه النحالون طازجا أمام
أعينهم من القفران مباشرة.
رشيد يزبك
نقيب النحالين اللبنانيين